محمد بن أحمد النهرواني
88
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
مكة سالم بن الحجاج بثمانية عشر ألف دينار ؛ ليضرب بها صفائح الذهب على باب الكعبة ، فقلع على ما كان على الباب من الصفائح ، وزاد عليها الثمانية عشر ألف دينار ، فضربها صفائح ، وزاد عليها ثمانية عشر ألف دينار فضربها صفائح استمرت على الباب ، وجعل مساميرها وحلقة الباب وأعتابه من الذهب . وذكر أيضا : أن حجبة الكعبة أرسلوا إلى المتوكل العباسي يذكرون له أن زاويتين من زوايا الكعبة من داخلها تصفح بالذهب ، وزاويتين تصفح بالفضة ، والأحسن أن تكون كلها ذهبا . فأرسل المتوكل إلى إسحاق بن سلمة الصائغ بذهب ، وأمره بعمل ذلك ؛ فكسر إسحاق تلك الزاويات ، وأعادها من الذهب وعمل منطقة من فضة ركبها فوق إزار الكعبة داخلها ، عرضها ثلاثة أذرع ، وجعل لها طوقا من الذهب مفصلا بهذه المنطقة . قال : وكان أسفل الباب عتبة من خشب ساج ، قد دثرت وتآكلت فأبدلها بخشب آخر ، ألبسه صفائح من فضة . قال إسحاق الصائغ : فكان مجموع الزوايا وطوق الذهب ثمانية آلاف مثقال ، ومنطقة الفضة ، وما عمل على الباب من فضة ، وما حلى به المقام من الفضة سبعين ألف درهم . وذكر السيد القاضي تقى الدين الفاسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ما وقع بعد الأزرقي في تحلية البيت فقال : « من ذلك أن الحجبة كتبوا إلى المعتضد العباسي أن بعض ولاة مكة ، قلع أيام الفتنة عضادتى باب الكعبة وغيّرها وسكها دنانير وأسرفها على دفع الفتنة ، فأمر المعتضد بإعادة ذلك جميعه ، فأعيدت كما أشار به » . قال : « ومن ذلك أن أم المقتدر الخليفة العباسي أمرت غلامها لؤلؤ أن يلبس جميع أسطوانات البيت ذهبا ، ففعل ذلك في سنة 31 ه » . قال : « ومن ذلك أن الوزير جمال الدين محمد بن علي بن منصور